أحمد بن حجر الهيتمي المكي

107

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

طلوع الشمس من مغربها : ثم تطلع الشمس من مغربها « 1 » ، قيل ردّا على الملحدة والمنجمة ؛ فإنهم عن أخرهم ينكرون ذلك . وجاء أنها كلما غربت سجدت تحت العرش ؛ ثم تستأذن في الرجوع فلا يؤذن لها في تلك الليلة ولا يردّ عليها مرّة بعد أخرى ثلاثا [ 44 / ب ] فإذا أيست من إدراك المشرق أذن لها في الطلوع من مكانها ، وإن تلك الليلة تقدر ثلاث ليال من ليالينا هذه ، يعرف ذلك ( المشتغلون بأحزابهم ) يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ثم ينام ؛ فبينما هم كذلك صاح الناس وفزعوا إلى المساجد ؛ فإذا بها قد طلعت من مغربها حتى إذا صارت في كبد السماء رجعت وطلعت من مطلعها ، ثم قال عمرو بن العاص : لا يقبل إسلام كافر ولا توبة مخطئ « 2 » . وعن ابن عباس رضي الله عنهما « 3 » : يقبل إسلام صغير بلغ بعد ذلك ؛ وتوبة المذنب « 4 » .

--> ( 1 ) قال الله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [ الأنعام : 158 ] . وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذاك حين لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » ، أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 11 / 303 ) . ( 2 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا : طلوع الشمس من مغربها ؛ والدجال ؛ ودابة الأرض » أخرجه مسلم ( 2 / 195 ) . ( 3 ) لم ترد في المخطوطة ( م ) . ( 4 ) قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره ( 3 / 371 ) : « إذا أنشأ الكافر إيمانا يومئذ لا يقبل منه ، فأما من كان مؤمنا قبل ذلك ؛ فإن كان مصلحا في عمله فهو بخير عظيم وإن كان مخلطا فأحدث توبة حينئذ لم تقبل منه توبة » .